أحمد بن محمود السيواسي

178

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ )

في الدنيا ( أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) [ 63 ] في الآخرة ، وقيل : ال « فِتْنَةٌ » القتل « 1 » أو زلازل أو مصائب « 2 » . [ سورة النور ( 24 ) : آية 64 ] أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 64 ) ( أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) أي جميعه له يختص به خلقا وملكا وعلما فلا يخفى عليه حال من ينافق رسوله وإن اجتهد في الستر ( قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ ) من أحوال الإيمان والنفاق والأعمال من الخير والشر ، و « قَدْ » فيه كما مر ، وقيل : للتكثير في الموضعين « 3 » ، والخطاب في قوله « ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ » عام ( وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ ) للمنافقين ، وقيل : يجوز أن يكونا جميعا للمنافقين على طريقة الالتفات من الخطاب إلى الغيبة « 4 » ، والعامل فيه ( فَيُنَبِّئُهُمْ ) أي يخبرهم يوم يرجعون إلى اللّه في الآخرة ( بِما عَمِلُوا ) أي بما أبطنوا من سوء أعمالهم ويجازيهم حق جزائهم ( وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) [ 64 ] أي علمه محيط بجميع الأشياء ، فكيف يخفى عليه أحوال الناس وإن كانوا يجتهدون في سترها عن العيون وإخفائها .

--> ( 1 ) عن ابن عباس ، انظر الكشاف ، 4 / 137 . ( 2 ) ذكر عطاء نحوه ، انظر الكشاف ، 4 / 137 . ( 3 ) لعل المفسر اختصره من الكشاف ، 4 / 138 . ( 4 ) أخذ المصنف هذا الرأي عن الكشاف ، 4 / 138 .